تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
إلى أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النية ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : ان آخر وقت النية في الواجب المعين إذا كان من شهر رمضان عند طلوع الفجر الصادق والوجه فيه ان الصوم من العبادات فلا بد من وقوعه مع نية القربة من أوله إلى آخره ونقل عن بعض جواز التأخير إلى الزوال وعن بعض أخر جوازه إلى ما قبل الغروب . ولكن لا يمكن المساعدة عليهما مع البناء على عبادية الصوم وعن ابن أبي عقيل : لزوم تقديمها من الليل ويمكن الاستدلال عليه بما عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل « 1 » . ومن الظاهر أن المرسل لا اعتبار به والحق جواز النية في كل جزء من الليل كما مر . وصفوة القول : ان اللازم تحقق الصوم بقصد القربة بالنحو الذي تقدم . الفرع الثاني : ان آخر وقت النية في الواجب المعين - ولو بالعارض - عند طلوع الفجر الصادق فلو نذر أن يصوم اليوم السادس من شهر رجب - مثلا - لا يجوز تأخير نيته من الفجر الصادق . والوجه فيه : ما تقدم من أن الصوم عمل عبادي يجب أن يتحقق بنية القربة من أو له إلى آخره وبعبارة أخرى : مقتضى القاعدة وجوب مقارنته مع النية من أو له إلى آخره وكفاية نحو آخر يحتاج إلى الدليل . ويمكن أن يقال : ان مقتضى بعض النصوص الواردة في المقام جواز تأخير نية الواجب المعين إلى الزوال ونتعرض للنّصّ المشار اليه في الفروع الآتية فانتظر الفرع الثالث : ان الواجب غير المعين يمتد وقت نيته إلى الزوال وادعى
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته الحديث : 1