تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ولا فرق بين العالم بالحكم والجاهل به ( 1 ) .
شرح
ان المناط في مفطرية الشرب هو الاختيار والا فلا يفسد الصوم فلاحظ . الوجه الخامس : ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ان عليا عليه السلام سئل عن الذباب يدخل في حلق الصائم قال : ليس عليه قضاء لأنه ليس بطعام « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية ان الاكل غير الاختياري ليس مفطرا فان المراد من قوله « لأنه ليس بطعام » انه لا يكون اختياريا لا أن الذباب ليس طعاما فلا يكون أكله مفطرا إذ كيف يمكن الالتزام بذلك وعلى الجملة يستفاد من التعليل ان العلة في الافساد هو العمد فبمفهوم العلة يسري الحكم إلى بقية المفطرات فلاحظ . الوجه السادس : النصوص الدالة على القضاء على من أفطر متعمدا ولكن قيد التعمد واقع في كلام السائل لا في كلام الإمام عليه السلام ويؤيد المدعى انه فصل في بعض المفطرات كالكذب والقيء بين صورة العمد وغيرها هذا تمام الكلام في القسم الأول وأما القسم الثاني فيأتي الكلام فيه ان شاء اللّه تعالى . ( 1 ) لا طلاق دليل المفطر الشامل لجميع الصور وعن جملة من الأساطين عدم كونه مفطرا مع الجهل بلا فرق بين أنواعه . وبعبارة واضحة مقتضى اطلاق دليل وجوب الاجتناب عن المفطرات وكونها مفسدة للصوم عدم الفرق بين العالم بالحكم والجاهل به وكذلك لا فرق بين أقسام الجاهل بحسب الاطلاق . وفي قبال هذه الأدلة حديثان يستفاد منهما خلاف تلك الأدلة أحدهما ما رواه زرارة وأبو بصير قالا جميعا سألنا أبا جعفر عليه السلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى الا أن ذلك حلال له قال : ليس عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث : 2