[ مسألة 33 : إذا ابتلع في الليل ما يجب قيئه في النهار بطل صومه في الواجب المعين ]
( مسألة 33 ) : إذا ابتلع في الليل ما يجب قيئه في النهار بطل صومه في الواجب المعين وان لم يقئه وكذلك الواجب غير المعين على الأحوط إذا كان اخراجه منحصرا بالقيء ( 1 ) .
شرح
حرمة الاكل عن المقام .
ولا يخفى ان سند حديث ابن سنان مخدوش فان محمد بن عيسى الواقع في السند يمكن أن يكون المراد منه محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين بل هو حسب التميز وهو رواية محمد بن يحيى عنه والرجل مورد الكلام .
( 1 ) بتقريب : انه كيف يمكن الجمع بين وجوب القيء وايجاب الصوم فان مرجعه إلى الجمع بين الضدين .
ولقائل أن يقول : انه يمكن تصور الامر بالصوم مع وجوب القيء في النهار على نحو الترتب إذ في فرض عصيان الأمر الأول يمكن للمكلف أن يمسك عن المفطرات بقصد القربة فعلى القول بجواز الترتب كما هو كذلك لا مانع من تصحيح الصوم بهذا النحو .
وبعبارة واضحة تتصور للمكلف حالات ثلاث : الأولى : أن يمتثل وجوب القيء ويتقيا . الثانية : أن يمسك عن القيء ولكن لا يقصد امتثال الامر الصومي .
الثالثة : أن يمسك عنه بقصد امتثال الامر الصومي وحيث إنه تتصور صورة ثالثة لا مانع من تعلق الامر بالامساك القربى على فرض العصيان ولا يلزم تحصيل الحاصل
هذا بالنسبة إلى الواجب المعين وأما بالنسبة إلى الواجب غير المعين فالظاهر هي الصحة ولو على عدم القول بالترتب الا على القول بأن الامر بالشيء يقتضي النهى عن الضد وعلى القول بأن النهى الغيري يقتضي الفساد ولا نقول بشيء من الامرين .