تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وعليه الكفارة على الأحوط ( 1 ) .
شرح
الافطار به ومن تلك النصوص ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء من الطعام أيفطر ذلك ؟ قال : لا قلت : فان ازدرده بعد أن صار على لسانه قال : لا يفطر ذلك « 1 » . وأما خروج شيء معه فأيضا لا دليل على كونه مبطلا بل الدليل قائم على عدمه فان حديث ابن سنان الذي تقدم صريح في عدم كونه مبطلا وأما نزوله بغير اختيار فأيضا لا يكون مبطلا إذ يشترط في تحقق الافطار الاختيار كما سيجيء في كلام الماتن . ( 1 ) لصدق موضوع الحكم فان الافطار العمدي يقتضى القضاء والكفارة والمفروض في الكلام انه ابتلع عمدا ما وصل إلى فضاء فمه لكن مقتضى حديث عبد اللّه بن سنان « 2 » عدم تحقق الافطار فان المستفاد من هذه الرواية عدم ترتب الفساد على ازدراد ما ظهر على اللسان فان قلنا بانقلاب النسبة نقول : بأن دليل كون الاكل مبطلا بعد الاختصاص بصورة العمد والتذكر تصير نسبته إلى حديث ابن سنان عموما من وجه فان ما به الافتراق من ناحية حديث ابن سنان صورة النسيان وغير الاختيار وما به الافتراق من ناحية دليل مبطلية الاكل مصاديقه المتعارفة وما به الاجتماع ما فرض من الازدراد في حديث ابن سنان وحيث إن دليل حرمة الاكل وكونه مبطلا موافق للكتاب يرجع ويقدم على عدم الابطال . وأما ان لم نقل بانقلاب النسبة - كما لا نقول - يكون حديث ابن سنان مخصصا لدليل حرمة الاكل ولم يظهر لي وجه عدم جزم الماتن وبنائه المسألة على الاحتياط مع أنه يرى صحة الانقلاب ويمكن أن يكون الوجه في عدم الجزم انصراف دليل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث : 9 ( 2 ) مر آنفا
مباني منهاج الصالحين — صفحة 74 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى