تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
كما لا بأس بما يصل إلى الجوف من غير طريق الحلق مما لا يسمى أكلا أو شربا كما إذا صب دواء في جرحه أو في اذنه أو في إحليله أو عينه فوصل إلى جوفه وكذا إذا طعن برمح أو سكين فوصل إلى جوفه وغير ذلك نعم إذا فرض احداث منفذ لوصول الغذاء إلى الجوف من غير طريق الحلق كما يحكى عن بعض أهل زماننا فلا يبعد صدق الاكل والشرب حينئذ فيفطر به كما هو كذلك إذا كان بنحو الاستنشاق من طريق الانف ( 1 ) وأما ادخال الدواء بالإبرة في اليد أو الفخذ أو نحوهما من الأعضاء فلا باس به ( 2 ) وكذا تقطير
شرح
يستدخل من المحل الذي يحتقن أو يستدخل من محل آخر . اللهم الا أن يقال : المتبادر من اللفظ هو الاستدخال من المحل المعهود فلاحظ فنتيجة ما تقدم هو التفصيل كما في المتن . ( 1 ) إذ الموضوع المترتب عليه الحكم عنوان الأكل أو الشرب ومع عدم صدق هذين العنوانين لا يفسد الصوم إلا مع قيام دليل على بطلانه بأمر آخر كما قام على البطلان بالاحتقان وغيره من المفطرات . وصفوة القول : ان الميزان صدق العنوان ومع الشك يحكم بعدمه على ما هو المقرر عندنا من جريان الأصل في الشبهة المفهومية ومما ذكرنا يظهر الاشكال في جملة من الموارد التي ذكرت في المتن . ( 2 ) لعدم صدق عنواني الاكل والشرب عليه ويدل على المدعى ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الصائم هل يصلح له أن يصب في اذنه الدهن ؟ قال : إذا لم يدخل حلقه فلا بأس « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث : 5