. . . . . . . . . .
شرح
السلام قال : سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ قال : لا بأس « 1 » .
ربما يقال بأنها تعارض حديث البزنطي فلا بد من علاج التعارض فنقول : ان قلنا بأن الاحتقان الوارد في ذلك الحديث ظاهر في الاحتقان بالمائع وحديث علي بن جعفر ظاهر في الجامد فلا تعارض كما هو ظاهر وان قلنا بأن حديث البزنطي ظاهر في المائع وحديث ابن جعفر ظاهر في الأعم فحديث البزنطي يخصص تلك الرواية فلا تعارض أيضا وان قلنا بالعكس فلا تعارض أيضا لعدم المعارضة بين العام والخاص .
وأما ان قلنا بأن كل واحد من الخبرين ظاهر في الأعم فيقع التعارض بينهما فعلى القول بانقلاب النسبة يرتفع التعارض إذ المكاتبة تخصص حديث البزنطي وبعد التخصيص تنقلب نسبته إلى تلك الرواية إلى نسبة الخاص إلى العام ويخصصها وأما على عدم القول بالانقلاب فلا بد من العلاج .
فنقول : مقتضى ما تقدم من كون المكاتبة بمفهومها تثبت البأس للمائع تكون وسيلة للجمع بين المتعارضين ورفع النزاع من البين إذ على هذا بمنطوقها تقيد حديث البزنطي وبمفهومها تقيد تلك الرواية فالنتيجة التفصيل بين المائع والجامد .
لكن على القول بكون الاحتقان ظاهرا في المائع - كما لا يبعد أن يكون كذلك - لا تصل النوبة إلى المعارضة وأيضا لا معارضة على القول بأن شمول مفهوم الاحتقان للجامد مشكوك فيه .
ولقائل أن يقول : ان حديث البزنطي أخص من تلك الرواية على جميع التقادير إذا لمفروض في تلك الرواية استدخال الدواء والاستدخال أعم من أن
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 1