تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ولا باس بالجامد ( 1 ) .
شرح
بتقريب : ان النهى في هذه الموارد يرشد إلى الفساد ولا يستفاد منه الحرمة النفسية سيما مع فرض الراوي أن الرجل به علة ومع ذلك قال عليه السلام : « لا يجوز للصائم الاحتقان » اى لا يصح الصوم ولا يجوز مع الاحتقان وان كان المراد من النهى الحرمة النفسية كيف يمكن أن يحكم عليه السلام بالحرمة على الاطلاق والحال ان الصوم لا يصح للمريض مضافا إلى قاعدة رفع الحرج . ( 1 ) لعدم المقتضى فان الاحتقان بما له من المفهوم لا يصدق على الجامد فلا وجه لكونه مفسدا سيما مع حصر المفطر في النص « 1 » بأمور محصورة ليس الاحتقان بالجامد منها ولو شك في الصدق يكون المرجع حديث الحصر . فالنتيجة عدم دليل على بطلان الصوم إذا كان الاحتقان بالجامد ويدل على الجواز بالنسبة إلى الجامد بالصراحة ما رواه محمد بن الحسن ( الحسين ) عن أبيه قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام ما تقول في اللطف يستدخله الانسان وهو صائم فكتب عليه السلام لا بأس بالجامد « 2 » . ولا يبعد أن تدل هذه الرواية بالمفهوم على كون الاحتقان بالمائع مفسدا لا من باب مفهوم اللقب كي يقال : انه لا مفهوم له بل لخصوصية في المقام إذ لو لم يكن في مقام اثبات الفساد للاحتقان بالمائع كان المناسب في الجواب أن يقول : « لا بأس به » . وبعبارة أخرى : ان السائل فرض في الكلام استدخال الشياف ومع ذلك أجاب عليه السلام بأنه لا بأس بالجامد فيفهم من كلامه الفساد بالمائع فلاحظ . وفي المقام رواية أخرى رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 34 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث : 2