وأما النوم الثالث فالأحوط تركه مطلقا ( 1 ) .
[ مسألة 26 : إذا احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل منه ]
( مسألة 26 ) : إذا احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل منه ( 2 ) ويجوز له الاستبراء بالبول وان علم ببقاء شيء من
شرح
والثانية فلا تجوز اما القائلون بالجواز فاستدلوا بالأصل .
وفيه انه لا مجال له مع صدق تعمد الاصباح جنبا فان الأصل لا مجال له مع قيام الدليل على حرمة النوم لكونه مصداقا للعمد .
واستدل للقول الثاني بما رواه إبراهيم بن عبد الحميد « 1 » والمرسل لا اعتبار به .
واستدل للقول بالتفصيل بما رواه معاوية بن عمار « 2 » . بتقريب ان المستفاد من الرواية حرمة النوم الثاني إذ جعل القضاء عليه عقوبة والعقوبة تناسب الحرمة بخلاف النوم الأول فإنه قد صرح بأنه ليس عليه شيء .
وأورد فيه بأن العقوبة المستلزمة للحرمة العقوبة الأخروية لا العقوبة الدنيوية فان الناسي للنجاسة يجب عليه القضاء عقوبة والحال ان الصلاة في النجس نسيانا ليست حراما .
إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن الحق حرمة النوم مطلقا مع عدم اعتياد الانتباه .
( 1 ) لم يظهر لي وجه التفكيك بين النوم الثاني والثالث إذ مع عدم اعتماد الانتباه لا يجوز النوم على الاطلاق وأما مع الوثوق بالانتباه فلا مقتضي لعدم الجواز والقول بالتفصيل مضافا إلى ضعف مدركه يقتضي التفصيل بين النوم الأول والثاني لا بين الثاني والثالث والامر سهل .
( 2 ) ادعى انه لا خلاف في عدم الوجوب بل ادعى عليه الاجماع بقسميه ونسب
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 60
( 2 ) لاحظ ص : 57