تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وان كان بعد النومة الثالثة فالأحوط استحبابا الكفارة أيضا ( 1 ) .
شرح
وفي المقام حديثان ربما يستدل بهما على وجوب الكفارة أحدهما ما رواه المروزي « 1 » وهذه الرواية ضعيفة فان سليمان بن حفص لم يوثق وكونه في اسناد كامل الزيارة لا اثر له كما مر منا مرارا مضافا إلى أنه قابل للتقييد بالعمد . ثانيهما ما أرسله إبراهيم بن عبد الحميد ( اللّه ) عن بعض مواليه قال : سألته عن احتلام الصائم قال : فقال : إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينم حتى يغتسل وان أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلا ساعة حتى يغتسل فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو اطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ويتم صيامه ولن يدركه أبدا « 2 » ومن الظاهر أن المرسل لا اعتبار به . فالنتيجة : انه لا دليل على الكفارة ومقتضى الأصل عدمها مضافا إلى ما يشاهد في بعض الكلمات من أن العدم نسب إلى ظاهر الأصحاب بل نقل على عدم وجوبها الاجماع واللّه العالم . ( 1 ) اي يترتب على الاصباح جنبا بعد النومة الثالثة أمران : أحدهما : القضاء وفساد الصوم كما كان كذلك في النومة الثانية . ثانيهما : استحباب الكفارة فيقع الكلام أولا في وجوب القضاء وثانيا في الكفارة . فنقول : لا اشكال في وجوب القضاء فان حديث ابن عمار يدل على وجوب القضاء في المقام بالأولوية وأما الكفارة فيظهر من كلمات القوم ان المشهور وجوبها وادعى عليه الاجماع وذهب جماعة من الأساطين إلى عدم الوجوب لعدم الدليل عليه وقد عرفت ضعف الوجوه القائمة على الوجوب .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 40 ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث : 4