تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وان كان في النومة الثانية بأن نام بعد العلم بالجنابة ثم أفاق ونام ثانيا حتى أصبح وجب عليه القضاء ( 1 ) دون الكفارة على الأقوى ( 2 ) .
شرح
فإنه يفهم من كلامه التفصيل بين النومة الثانية والأولى بكون الصوم فاسدا في الثانية وصحيحا في الأولى . ولقائل أن يقول إن مقتضى اطلاق قوله عليه السلام « وان لم يستيقظ » عدم الفرق بين النومة التي أجنب فيها والنومة الأولى بعد الانتباه في أنه لو بقي نائما إلى الفجر لا يفسد صومه فلاحظ . ( 1 ) كما هو المعروف عند الأصحاب ويدل على المدعى حديث ابن عمار المتقدم ذكره آنفا فان المستفاد منه كما مر قريبا التفصيل بين النوم الأول والثاني بصحة الصوم في الصورة الأولى وعدم شيء عليه وفساده في الثانية ووجوب القضاء . ويمكن أن يستدل عليه بحديث ابن أبي يعفور بعين التقريب وهذه الرواية نقلت في الفقيه بهذا النحو الموجود في الوسائل لكنها نقلت في التهذيب هكذا : « الرجل يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح قال : يتم صومه ويقضي يوما آخر « 1 » . فيدور الامر بين الاشتباه بالزيادة والاشتباه بالنقيصة والترجيح مع الثانية مضافا إلى ما قيل من أن الفقيه أضبط . ولقائل أن يقول : من الممكن تعدد الرواية فان دوران الامر بين الزيادة والنقيصة فرع وحدة الرواية وهي أول الكلام فلاحظ . ( 2 ) لعدم الدليل عليها وعهدة دعوى الملازمة الشرعية بين القضاء والكفارة على مدعيها مع انتقاضها بموارد عديدة منها نسيان غسل الجنابة فإنه يوجب القضاء دون الكفارة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 211 ح 19