تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
فتخصص تلك الطائفة بهذه الطائفة الرابعة . وبعبارة واضحة : ان المستفاد من هذه الرواية التفصيل بين النومة الأولى بعد الجنابة والنومة الثانية فإنه يفهم عرفا من قول الراوي : « الرجل يجنب في أول الليل ثم ينام » ان النوم وقع بعد الجنابة حتى فيما كانت جنابته احتلامية فالنوم الأول هو النوم الحادث بعد الاحتلام ولا تعد النومة التي أجنب فيها من النومة الأولى بل هي نومة واحدة مستمرة فهي نومة الجنابة لا أنها نومة أولى بعد الجنابة . وحمل قوله « ثم ينام » على النومة التي أجنب فيها باعتبار الاستمرار ليكون ما ثبت فيه القضاء هي في الحقيقة النومة الأولى بعد الانتباه خلاف ظاهر كلمة ( ثم ) . ويدل على المدعى اى صحة الصوم في الفرض المذكور وهي النومة الأولى أيضا ما رواه ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يجنب في شهر رمضان ثم ( حتى ) يستيقظ ثم ينام ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح قال : يتم يومه ( صومه ) ويقضي يوما آخر وان لم يستيقظ حتى يصبح أتم صومه ( يومه ) وجاز له « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية انه لو بقي نائما إلى الفجر في النومة الأولى بعد الجنابة يكون صومه صحيحا وهذا هو المدعى . ان قلت : يمكن أن يكون قوله عليه السلام : « وان لم يستيقظ » إلى آخره ناظرا إلى النومة التي أجنب فيها واحتلم فيكون مفهوم الشرطية فساد الصوم بالنومة التي بعد الاستيقاظ الأول فتكون الرواية دالة على خلاف المدعى . قلت : هذا خلاف الظهور العرفي وان شئت قلت : التقسيم قاطع للشركة
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2