وان نام ناويا للغسل فإن كان في النومة الأولى صح صومه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في فرض البناء على الغسل تارة يكون واثقا بعدم الانتباه وأخرى يكون مترددا فيه وثالثة يكون واثقا بالانتباه أما الصورة الأولى فالظاهر بطلان الصوم لان نومه مع الفرض المذكور يكون مصداقا للتعمد على البقاء فيكون صومه باطلا .
وأما الصورة الثانية فربما يقال : بأن مقتضى الاستصحاب الاستقبالي بقائه على النوم إلى الصبح فيكون في حكم العامد .
وفيه : ان ترتب عنوان العمد على الاستصحاب المذكور ليس ترتبا شرعيا فيكون من الأصل المثبت . ولكن لنا أن نقول بأن النوم مع عدم الوثوق بالانتباه مثل التردد في الغسل وعدمه .
وبعبارة أخرى : مع عدم الوثوق بالانتباه لا يكون ناويا للصوم لأن الصوم متقوم بعدم الاصباح جنبا .
ويظهر من كلام سيدنا الأستاذ ان مثله غير داخل في المتعمد وهذه عبارته :
« ففي النومة الأولى بعد البناء على الاستيقاظ والاغتسال كما هو المفروض بما أنه لا يصدق العمد ولا سيما في معتاد الانتباه فلا شيء عليه » . « 1 » .
وفيه : انه مع عدم الوثوق بالانتباه يكون تاركا لنية الصوم فيكون داخلا تحت عنوان العمد فكيف يصح صومه .
وأما الصورة الثالثة فالظاهر صحة الصوم لعدم دليل على فساد صومه بل الدليل قائم على الصحة لاحظ ما رواه أبو سعيد القماط انه سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عمن أجنب في شهر رمضان في أول الليل فنام حتى أصبح قال : لا شيء عليه وذلك ان جنابته كانت في وقت حلال « 2 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة ج 1 من الصوم ص : 211
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث : 1