تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
فان المستفاد من الآية ان الصدقات للمذكورين وحيث إن الفطرة زكاة وصدقة يشملها عموم الآية . ويمكن الاستدلال أيضا بقوله تعالى« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً »« 1 » الآية بتقريب : ان مقتضى حديث عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام لما نزلت آية الزكاة« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها »في شهر رمضان فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مناديه فنادى في الناس ان اللّه تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة إلى أن قال : ثم لم يتعرض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا فأمر صلى اللّه عليه وآله مناديه فنادى في المسلمين : أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم قال : ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق « 2 » ان بعد نزول هذه الآية أعلن الرسول الأكرم وجوب الزكاة . ومن ناحية أخرى ان مقتضى حديث هشام ابن الحكم عن الصادق عليه السلام في حديث قال : نزلت الزكاة وليس للناس أموال وانما كانت الفطرة « 3 » ، ان الزكاة نزلت وليس للناس أموال وانما كانت الفطرة فيستفاد ان الفطرة من مصاديق الزكاة ومصرفها ذلك المصرف . وفي المقام رواية رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث : ان زكاة الفطرة للفقراء والمساكين « 4 » ، تدل على أن الفطرة للمساكين والفقراء فيقع التعارض بين هذه الرواية وتلك الرواية إذ مقتضى تلك الرواية ان مصرفها الأصناف
هامش
( 1 ) التوبة / 105 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث : 1 ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الفطرة الحديث : 1 ( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب زكاة الفطرة الحديث : 1