وإذا عزلها جاز له التأخير في الدفع إذا كان التأخير لغرض عقلائي كما مر في زكاة الأموال ( 1 ) فإن لم يدفع ولم يعزل حتى زالت الشمس
شرح
عليه أثر فالرواية ساقطة به بل وبغيره لكن المستفاد من كلام القوم ان المدعى اجماعي فيما بينهم .
وقال سيدنا الأستاذ - في هذا المقام - : « لم يستشكل أحد في جواز تأخيرها إلى الزوال بالنسبة إلى من لم يصل صلاة العيد وانما الكلام بالنسبة إلى ما بعده فعليه لا ريب في امتداد الوقت إلى الزوال وأما بعده إلى الغروب فعلى القول بجريان الاستصحاب في الحكم الكلي يمكن احراز بقاء الوجوب إلى الغروب لكن قد تقرر في الأصول عدم جريانه وكونه معارضا باستصحاب العدم أي عدم جعل الزائد وبعد تعارض الأصلين وتساقطهما تصل النوبة إلى البراءة عن وجوبها » .
لكن تقدم منا ان مقتضى حديث زرارة « 1 » اشتغال الذمة بها ولا تبرأ الا بأدائها فلو تحقق اجماع تعبدي على انقضاء وقتها بالزوال لا يجوز قصدها بعنوان الأداء وان لم يقم اجماع عليه يجوز أدائها بعنوان الفطرة بمقتضى اطلاق الرواية ولا ينافي وجوب التأدية قبل الزوال إذ يمكن أن يكون من قبيل تعدد المطلوب لكن مقتضى الاحتياط أن لا يقصد بها الأداء والقضاء .
( 1 ) لم اعرف وجها للجواز فان جواز التأخير يحتاج إلى قيام دليل عليه وقياس المقام بباب زكاة الأموال على خلاف القاعدة والدليل القائم هناك يختص بمورده والاستدلال على المدعى بحديث إسحاق « 2 » وفيه قوله عليه السلام « إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة » لا مجال له فان المستفاد من الحديث جواز التأخير إلى ما بعد الصلاة لا التأخير على الاطلاق والعرف ببابك
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 559
( 2 ) لاحظ ص : 557