. . . . . . . . . .
شرح
ولكن في المقام رواية يستفاد منها ان الفطرة لو لم تعزل تبقى ثابتة في الذمة ويكون المكلف مشغول الذمة بها حتى يؤديها وهي ما رواه زرارة بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا فقال : إذا أخرجها من ضمانه فقد برء والا فهو ضامن لها حتى يؤديها إلى أربابها « 1 » .
فان الظاهر من هذه الرواية ان الفطرة ثابتة في الذمة والمكلف إذا لم يعزلها تكون الذمة مشغولة بها إلى أن يؤديها فيمكن أن يقال : ان صلى صلاة العيد يكون وقت أدائها بالنسبة اليه قبل الصلاة ولكن يجب أدائها بعد الصلاة أيضا إذا لم يؤد قبلها أو لم يعزلها فلا يبعد أن يقال : بأن أدائها بعد الصلاة لا يكون أداءا للفطرة بل اما صدقة - كما في حديث ابن سنان - « 2 » واما قضاء لكن لا دليل على كونه قضاء ومقتضى الاحتياط انه لو أدائها بعد الصلاة لا يقصد الخصوصية بل يقصد القربة المطلقة .
وربما يقال بجواز تأخير أداه الفطرة عن الصلاة بالنسبة إلى من يصلي صلاة العيد ويمكن الاستدلال على المدعى بحديثين : أحدهما : ما رواه العيص « 3 » بتقريب : ان المستفاد من الرواية ان التأخير لا بأس به وهو عليه السلام كان يؤخره إلى بعد الصلاة . وفيه : ان المراد من الرواية يمكن أن يكون مثل ما فهمه صاحب الوسائل قدس سره وهو ان المراد باعطاء العيال بمنزل الفطرة واعطائها العيال بنحو الأمانة إلى زمان الرجوع عن الصلاة فالمراد بالرواية العزل ويدل على المدعى بوضوح قوله عليه السلام : « ثم يبقى » إذ لولا العزل لا معنى البقاء كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب زكاة الفطرة الحديث : 2
( 2 ) لاحظ ص : 557
( 3 ) لاحظ ص : 556