. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه ابن طاوس في كتاب الاقبال قال : روينا بإسنادنا إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ينبغي أن يؤدي الفطرة قبل أن يخرج الناس إلى الجبانة فان أداها بعد ما يرجع فإنما هو صدقة وليس هو فطرة « 1 » . ومنها : ما رواه سالم بن مكرم الجمال « 2 » .
ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه العيص « 3 » فان صريح الرواية ان وقتها قبل الصلاة وإذا وصلت النوبة إلى الشك فلا مجال لاستصحاب بقاء الوجوب إذ الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض بعدم جعل الزائد . ان قلت : ان مقتضى البراءة عن الاشتراط عدم تضيقه . قلت : لا مجال لهذا التقريب إذ لا اشكال في أصل التوقيت انما الشك في سعة الوقت وعدمها ولا يمكن اثبات السعة بالأصل الا على القول بالمثبت فلو سقط الاستصحاب بالمعارضة تصل النوبة إلى البراءة عن أصل الوجوب إذ بعد مضي الوقت الذي يمكن أن يكون ظرفا للواجب نشك في أصل الوجوب ومقتضى حديث الرفع عدم الوجوب .
وان شئت قلت : البراءة عن الجزئية والشرطية في مورد العلم بأصل التكليف والشك في خصوصيات المأمور به وأما لو كان الشك في أصل التكليف لم يكن مجال الا للبراءة عنه ولذا لا يصح أن يقال لو شككنا في أن وجوب صلاة الجمعة مثلا يختص بزمان الحضور أو يعم زمان الغيبة تجرى البراءة عن قيدية الحضور . وصفوة القول : ان مرجع هذا الأصل إلى اصالة عدم التقييد الواجب ولا يترتب على هذا الأصل اطلاق المأمور به فلا تغفل .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 7
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 8
( 3 ) لاحظ ص : 556