تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وان لم يصلها امتد الوقت إلى الزوال ( 1 ) .
شرح
وان أبيت عما ذكر فلا أقل من كون الرواية مجملة من هذه الجهة فلا تكون قابلة للاستدلال ثانيهما : ما رواه ابن سنان « 1 » بتقريب : ان المستفاد من الرواية ان التقديم أفضل فتأخيرها جائز وفيه : ان التقسيم قاطع للشركة فإنه عليه السلام فصل بين الاعطاء قبل الصلاة وبعدها بكون ما يعطى قبل الصلاة فطرة وما يعطى بعدها صدقة فالرواية تدل بوضوح على عدم كونها فطرة إذا دفع بعد الصلاة ولا يبعد أن يكون المراد بالأفضل بالنسبة إلى تقديمها كما يدل على هذا المعنى ما رواه الفضلاء « 2 » . ( 1 ) هذا هو الموضع الثاني فالمشهور امتداد وقت الفطرة إلى الظهر ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه أبو الحسن الأحمسي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان الفطرة عن كل حر ومملوك فإن لم تفعل خفت عليك الفوت قلت : وما الفوت ؟ قال : الموت قلت : أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال : ان أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة وان أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة ولا يجزيك قلت فاصلي الفجر واعزلها فيمكث يوما أو بعض يوم آخر ثم أتصدق بها ؟ قال : لا بأس هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة قال : وقال : هي واجبة على كل مسلم محتاج أو موسر يقدر على فطرة « 3 » . فان المستفاد من الرواية ان اخراجها قبل الزوال فطرة وبعده صدقة . وهذه الرواية ضعيفة بعبد اللّه بن حماد الأنصاري حيث إنه لم يوثق وكونه في اسناد كامل الزيارات لا أثر له كما أن تعبير النجاشي عنه بكونه من شيوخ أصحابنا لا يترتب
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 557 ( 2 ) لاحظ ص : 557 ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة الحديث : 16