فإذا تركت إحداها بطل صومها ( 1 ) ولا يجب تقديم غسل الصبح على الفجر ( 2 ) بل لا يجزي لصلاة الصبح الا مع وصلها به ( 3 ) .
شرح
وأما شموله لغسل الفجر فهو من باب ان المستفاد من الرواية ان المركوز في ذهن السائل ان حدث الاستحاضة يقتضي بطلان الصوم فيكون غسل الفجر داخلا في موضوع الحكم هذا ما أفاده سيدنا الأستاذ في هذا المقام « 1 » .
وقد ذكرنا في كتاب الطهارة في ذيل المسألة ( 220 ) من بحث الاستحاضة ان المستفاد من الرواية توقف صحة الصوم على غسل الظهرين والعشاءين والظاهر بحسب المتفاهم العرفي ان المراد بغسل العشاءين غسل الليلة اللاحقة وأما التوقف بالنسبة إلي غسل الفجر فلا يستفاد منها .
وبعبارة أخرى : الذي يستفاد من الحديث ان صحة الصوم تتوقف على غسل الظهرين وغسل العشاءين من الليلة اللاحقة وأما اشتراط الصحة بغسل الفجر فان تم اجماع تعبدي كاشف عليه فهو وإلا فيشكل الجزم به .
وصفوة القول : ان المذكور في الرواية الغسل لكل صلاتين وليس لغسل الفجر ذكر فيها فالمرتكز في ذهن السائل ان الشرط للصحة الغسل لكل صلاتين وإذا كان المرتكز في ذهنه غسل العشاءين لليلة الماضية لكان المناسب أن يذكر غسل الفجر إذ المانع عن الصحة الحدث فكيف يمكن أن يكون الحدث الموجود في الليلة الماضية مانعا ولا يكون حدث الفجر كذلك فالمراد اما خصوص غسل الظهرين وأما مع غسل الليلة اللاحقة واللّه العالم وعليه التوكل والتكلان .
( 1 ) للحديث المذكور الدال على البطلان بترك الغسل .
( 2 ) لعدم الدليل عليه .
( 3 ) بتقريب : ان المستفاد من أدلة وجوب الغسل عليها انه لا يجوز الفصل
هامش
( 1 ) مستند العروة ج 1 من الصوم ص : 196