. . . . . . . . . .
شرح
الثانية ما رواه أيضا « 1 » والتقريب هو التقريب وهذه الرواية ضعيفة بالبطائني فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالتها فالنتيجة انه لا دليل على مدعى المشهور واستدل على القول الآخر بحديث العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر قلت : فان بقي منه شيء بعد الصلاة ؟ قال : لا بأس نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه « 2 » .
بتقريب : ان المستفاد من الحديث ان زمان الفطرة قبل صلاة العيد فزمان تعلق الوجوب يوم العيد بعد طلوع الفجر وأورد على الاستدلال بالرواية سيدنا الأستاذ بايرادين : أحدهما : ان المذكور في الرواية لفظ اليوم واليوم مبدأه طلوع الشمس وما بين الطلوعين اما جزء من الليل واما لا يكون جزءا من الليل ولا من النهار .
ثانيهما : ان الرواية تبين وقت الأداء ولا تعرض فيها لزمان تعلق الوجوب .
ويرد على ايراده الأول ان ما بين الطلوعين من اليوم واليوم بحسب العرف واللغة يحسب من أول طلوع الفجر . وعلى ايراده الثاني ان الظاهر من الرواية السؤال عن وقت تعلق الوجوب كما لو قيل صلاة الظهر متى هي ؟ أي متى يتعلق الوجوب بأدائها ولذا يمكن الاستدلال برواية العيص على القول الآخر فان المستفاد منها انها قبل صلاة العيد يوم الفطر وحيث إن صلاة العيد وقتها من أول طلوع الشمس فوقت وجوب الفطرة من طلوع الفجر إذ مقتضى الاطلاق انه بطلوع الفجر يتحقق الوجوب ومقتضى الأصل العملي أي الاستصحاب عدم تعلق الوجوب قبل طلوع الفجر .
وأما المقام الثاني فالحق جواز اخراجها ليلة العيد بل يجوز من أول يوم
هامش
( 1 ) لاحظ : ص 530
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة الحديث : 5