تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
والمدار قيمة وقت الأداء لا الوجوب ( 1 ) .
شرح
جعلت فداك ما نقول في الفطرة يجوز أن أؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سميتها ؟ قال : نعم ان ذلك أنفع له يشترى ما يريد « 1 » . فان هذه الرواية بلحاظ العلة المنصوصة فيها واضحة الدلالة على المدعى لكنها مخدوشة سندا باليونسي ويدل على المدعى بوضوح أيضا ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس بالقيمة في الفطرة « 2 » لكن السند مخدوش بثعلبة بن ميمون . ويؤيد المدعى بل يدل عليه ما رواه عمر بن يزيد في حديث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام تعطي الفطرة دقيقا مكان الحنطة ؟ قال : لا بأس يكون اجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق قال : وسألته يعطي الرجل الفطرة دراهم ثمن التمر والحنطة يكون أنفع لأهل بيت المؤمن قال : لا بأس « 3 » . ويمكن الاستدلال بالسيرة الجارية بين المتشرعة من غير نكير وقد مر نظير ذلك في زكاة الأموال وقلنا إنه لو لم يكن جائزا لشاع وذاع واللّه العالم . ( 1 ) فان الظاهر من نصوص القيمة ذلك فإنه المنصرف اليه مضافا إلى أنه يمكن ان يقال بأن الواجب على المكلف اعطاء الحنطة مثلا وانما يكتفى الشارع بأداء القيمة أي قيمة الجنس الواجب أدائه فلا بد من لحاظ قيمة وقت الأداء إذ ذلك الزمان زمان أداء الواجب . أما مرسلة المفيد قال وسئل عن مقدار القيمة فقال : درهم في الغلاء والرخص
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 6 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 9 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 5
مباني منهاج الصالحين — صفحة 551 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى