تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
المغيرة عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في الفطرة قال : تعطى من الحنطة صاع ومن الشعير صاع ومن الاقط صاع « 1 » فيظهر انها ليست في مقام بيان جنس الفطرة بل في مقام بيان مقدارها في قبال العامة . وفيه : انه لا دليل على هذا الادعاء ولا تنافي بين بيان الامرين معا كما هو ظاهر الأدلة . الرابع : انه قد ذكر الاقط فقط لأصحاب الإبل والبقر والغنم والحال انه نقطع بعدم وجوبه عليهم فقط بحيث لا يجوز لهم اعطاء غيره . وفيه : ان ما ذكر لا يكون مقتضيا لرفع اليد عن ظواهر الطائفة الثانية وانما يقتضي الالتزام بكفاية ما يكون قوتا غالبيا فالنتيجة انه لا مقتضى لحمل أحد الدليلين على الاخر بل القاعدة تقتضي الالتزام بكفاية أحد الامرين . الخامس : انه لو أغمضنا النظر عن جميع ذلك نقول : ان ذكر الطائفة الأولى للأجناس المذكورة فيها لم يعلم أنه لخصوصية في تلك الأجناس حتى لا يجوز غيرها أم أن ذكرها على سبيل المثال بعد ثبوت أصل الجواز في القوت بدلالة الطائفة الثانية فالمرجع عند الشك اصالة البراءة عن الخصوصية إلى آخر كلامه « 2 » . وفيه : ان مقتضى ما ذكرنا رفع اليد عن مفهوم كل من الجانبين بمنطوق الاخر ولا وجه لرفع اليد عن الخصوصية المذكورة في الدليل والنتيجة انه يكفي أحد الامرين من القوت الغالب وتلك الأمور الخاصة . ولا يخفي على الفطن العارف ان اصالة البراءة عن الخصوصية المذكورة في كلام سيدنا الأستاذ لا تقتضي الاجزاء فان مقتضى البراءة عدم وجوب الخصوصية وكفاية القوت الغالب ولكن ندعى كفاية أحد الامرين والنتيجة تظهر فيما لا يكون أحد الأمور الخاصة قوتا فإنه على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب زكاة الفطرة الحديث : 3 ( 2 ) فقه العترة في زكاة الفطرة ص 198
مباني منهاج الصالحين — صفحة 548 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى