تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
الثانية على الأولى وقال : « الميزان هو القوت » « 1 » . والذي يختلج بالبال أن يقال : انه لا تنافي بين الجانبين كي نحتاج إلى الجمع لا من باب عدم المفهوم للطائفة الثانية فان التحديد يقتضي المفهوم بل مقتضى الاطلاق عدم كفاية شيء آخر غير ما ذكر فإنه قد حقق في محله ان اطلاق الامر يقتضي لزوم الاتيان بما تعلق به وعدم اجزاء غيره بل نقول : ان ظاهر كل من الطرفين وان كان يقتضي عدم اجزاء شيء آخر لكن ترفع اليد عن ظاهر كل منهما بصريح الاخر . وان شئت قلت : كل من الطرفين في عقده السلبي يخصص بالعقد الايجابي في الطرف الآخر فيمكن الجمع بين الطرفين بهذا النحو الذي ذكرناه . واستدل على مدعاه سيدنا الأستاذ بعدة أمور : الأول : انه قد ذكر اللبن في الطائفة الأولى فيعلم انه لا ينحصر الواجب في المذكورات في الطائفة الثانية . وفيه : انه على ما ذكرنا موضوع الواجب أحد الامرين فما ذكر في الطائفة الثانية يكفي ولو لم يكن غذاء بخلاف ما ذكر في الطائفة الأولى كاللبن كما أن الزبيب يمكن أن يصدق عليه كلا العنوانين وتظهر النتيجة فيما لا يكون غذاء إذ يكفي في أداء الواجب للنص عليه بما هو لا بما أنه غذاء . الثاني : عدم ذكر الخمسة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والاقط في رواية واحدة بل ذكرت في روايات متعددة فيدل على أن ذكرها من باب المثال لا لخصوصية فيها . وفيه : انه لا دليل على هذه الدعوى ولا بد من إقامة شاهد عليها . الثالث : انه قد ذكر لفظ الصاع في روايات متعددة منها ما رواه عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) فقه العترة ص : 196 - 198
مباني منهاج الصالحين — صفحة 547 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى