. . . . . . . . . .
شرح
لا يفهم مما افاده عدم كون الكفار مكلفين بالفروع ، مضافا إلى أنه لا اشكال في أنهم كانوا مكلفين بالأصول ومع ذلك كان يكتفي باخذ الجزية منهم ، فعدم التعرض لغير الجزية والاكتفاء بها لا يقتضي عدم وجوب الزائد .
ثانيهما : ما رواه زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن معرفة الامام منكم واجبة على جميع الخلق ؟ فقال : ان اللّه عز وجل بعث محمدا صلى اللّه عليه وآله إلى الناس أجمعين رسولا وحجة للّه على جميع خلقه في أرضه ، فمن آمن باللّه وبمحمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله واتبعه وصدقه فان معرفة الامام منا واجبة عليه ومن لم يؤمن باللّه وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الامام وهو لا يؤمن باللّه ورسوله ويعرف حقهما ؟ قال : قلت : فما تقول فيمن يؤمن باللّه ورسوله ويصدق رسوله في جميع ما أنزل اللّه يجب على أولئك حق معرفتكم ؟ قال : نعم أليس هؤلاء يعرفون فلانا وفلانا ؟ قلت : بلى ، قال : أترى أن اللّه هو الذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء ؟ واللّه ما أوقع ذلك في قلوبهم الا الشيطان لا واللّه ما الهم المؤمنين حقنا الا اللّه عز وجل « 1 » .
بتقريب ان المستفاد من الرواية ان الامر بالمعرفة متأخر رتبة عن معرفة اللّه ورسوله والامر بمعرفة الامام مشروط بكون الشخص مسلما ومعرفة الامام من فروع الدين وأعظمها فإذا لم تكن معرفة الامام واجبة قبل الإسلام مع كونها أعظم الفروع فبالطريق الأولى عدم وجوب بقية الفروع قبل تحقق الإسلام .
ويرد عليه أولا : ان المستفاد من الرواية ان اتباع النبي صلى اللّه عليه وآله مشروط في وجوب معرفة الامام والحال انه مقطوع الخلاف . وثانيا : يمكن أن
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ج 1 كتاب الحجة باب معرفة الامام والرد اليه الصفحة : 180 حديث : 3