تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها قوله تعالى :« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ »« 1 » . ومنها قوله تعالى :« قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَيا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ »« 2 » . إلى غيرها من الأوامر والنواهي الواردة على نحو الاطلاق أو العموم في الكتاب والسنة وهي كثيرة جدا وأجاب سيدنا الأستاذ عن هذه الاطلاقات بأنها تحمل على خصوص المؤمنين بقرينة جملة من الآيات التي تختص بهم وكذلك النصوص المختصة بعنوان المسلم أو المؤمن فبهذه المقيدات تقيد تلك الأدلة العامة . ويرد عليه انه قد ثبت في الأصول انه لا تنافي بين المثبتين ومن ناحية أخرى اللقب والوصف لا مفهوم لهما ، فأي تعارض بين الطرفين كي يحمل المطلق على المقيد ثم إن سيدنا الأستاذ استدل على عدم كونهم مكلفين بالفروع بدليلين آخرين . أحدهما : ان سيرة النّبيّ صلى اللّه عليه وآله والوصي عليه السلام كانت جارية على عدم امر الكفار بالفروع بل كانا يقرانهم على دينهم مع الجزية . وهذا يدل على عدم كونهم مكلفين بالفروع . وفيه انه يمكن أن يكون الوجه فيما أفيد ان المصلحة الإلهية كانت تقتضي ان يقتصر معهم على هذا المقدار ، وبعبارة أخرى ربما تقتضي المصلحة المداراة ولذا كان النبي صلى اللّه عليه وآله يكتفي مع الكفار باخذ الجزية منهم . وعلى الجملة
هامش
( 1 ) البقرة / 238 ( 2 ) الأعراف / 29 و 30