تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ . وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ »« 1 » . بتقريب ان مورد الآيات الكفار لإنكارهم المعاد ومع ذلك يكون عذابهم لترك الصلاة والزكاة فيستفاد من هذه الآيات الشريفة كون الكفار مكلفين بالفروع . وأجاب عن هذا الاستدلال سيدنا الأستاذ بأن المراد عدم كونهم من المصلين والمزكين عدم كونهم مسلمين فلا دلالة على المدعى « 2 » . ويرد عليه ان ما افاده خلاف الظاهر ، والظواهر حجة ما دام لم يقم دليل على خلافها . الأمر الثالث : قوله تعالى :« قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ . الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ »« 3 » . فان المستفاد من الآية الشريفة ان الزكاة واجبة على المشركين وأورد في الاستدلال بالآية سيدنا الأستاذ بأن المراد عدم كونهم مسلمين . ويرد عليه ان الآية باعترافه تدل بالصراحة على أن الويل لهم لأجل عدم دفعهم الزكاة فلا يمكن رفع اليد عن الآية الا مع قيام دليل قطعي على الخلاف . الأمر الرابع : الآيات والروايات المطلقة التي باطلاقها تشمل الكافر ، ومن تلك الآيات : قوله تعالى :« يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »« 4 » .
هامش
( 1 ) المدثر / 43 - 46 ( 2 ) فقه العترة في احكام الفطرة ص : 64 ( 3 ) فصلت / 6 و 7 ( 4 ) البقرة / 21