. . . . . . . . . .
شرح
وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ . وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ »« 1 » .
بتقريب ان مورد الآيات الكفار لإنكارهم المعاد ومع ذلك يكون عذابهم لترك الصلاة والزكاة فيستفاد من هذه الآيات الشريفة كون الكفار مكلفين بالفروع .
وأجاب عن هذا الاستدلال سيدنا الأستاذ بأن المراد عدم كونهم من المصلين والمزكين عدم كونهم مسلمين فلا دلالة على المدعى « 2 » .
ويرد عليه ان ما افاده خلاف الظاهر ، والظواهر حجة ما دام لم يقم دليل على خلافها .
الأمر الثالث : قوله تعالى :« قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ . الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ »« 3 » .
فان المستفاد من الآية الشريفة ان الزكاة واجبة على المشركين وأورد في الاستدلال بالآية سيدنا الأستاذ بأن المراد عدم كونهم مسلمين . ويرد عليه ان الآية باعترافه تدل بالصراحة على أن الويل لهم لأجل عدم دفعهم الزكاة فلا يمكن رفع اليد عن الآية الا مع قيام دليل قطعي على الخلاف .
الأمر الرابع : الآيات والروايات المطلقة التي باطلاقها تشمل الكافر ، ومن تلك الآيات : قوله تعالى :« يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »« 4 » .
هامش
( 1 ) المدثر / 43 - 46
( 2 ) فقه العترة في احكام الفطرة ص : 64
( 3 ) فصلت / 6 و 7
( 4 ) البقرة / 21