[ مسألة 88 : يجب على من جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه وعن كل من يعول به واجب النفقة كان أم غيره قريبا أم بعيدا ]
( مسألة 88 ) : يجب على من جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه وعن كل من يعول به واجب النفقة كان أم غيره قريبا أم بعيدا مسلما أو كافرا صغيرا أم كبيرا ( 1 ) .
شرح
ومن السنة عدة روايات منها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام ما من شيء الا وكل به ملك الا الصدقة فإنها تقع في يد اللّه تعالى « 1 » .
ومنها : ما رواه سالم بن أبي حفصة « 2 » .
فان المستفاد من الآية والروايتين ان اللّه تعالى بنفسه يأخذ الصدقات ويتقبلها وعليه نسأل انه لو لم يقصد بها القربة هل يقبلها ويأخذها أم لا ؟ أما على الأول فكيف يأخذها مع عدم قصد القربة وعلى الثاني يثبت المدعى .
ولقائل أن يقول : انه لا تنافي بين قبوله وعدم قصد المعطي إذ لا اشكال في كون الصدقة محبوبة له تعالى كما أن جميع الواجبات والمستحبات التوصلية محبوبة له تعالى فإذا كان تحقق المحبوب له تعالى ملازما مع القربة يلزم أن لا يوجد واجب أو مستحب الا على نحو القربة وهو كما ترى .
( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال - كما في كلام بعض الأصحاب - ونقل الاجماع عليه عن غير واحد وعن الجواهر : انه عليه الاجماع بقسميه وتدل على المدعى جملة من النصوص :
منها : ما رواه عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون عنده الضعيف من اخوانه فيحضر يوم الفطرة يؤدي عنه الفطرة ؟ فقال : نعم الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو أنثى صغير أو كبير حر أو مملوك « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الصدقة الحديث : 6
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الصدقة الحديث : 7
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة الحديث : 2