تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
ولا تسقط عن المخالف إذا استبصر ( 1 ) وتجب فيها النية على النهج المعتبر في العبادات ( 2 ) .
شرح
تكون ولاية الامام بلحاظ كونها في أعلى درجة الاعتبار تكون مشروطة بالاسلام اى قبل الإسلام لا يكون قابلا لتوجه خطاب التكليف بالولاية اليه . وبعبارة واضحة يمكن ان يقال : ان المكلف قبل معرفة اللّه ورسوله لا يكون لايقا لان يتوجه اليه التكليف بالولاية . وأما بقية الفروع فليست كذلك وصفوة القول : ان ما افاده لا يقتضي رفع اليد عن العمومات الدالة على كون الكافر مكلفا بالفروع مضافا إلى ما دل عليه خصوصا . ( 1 ) أما في صورة عدم الأداء فظاهر وأما في صورة الأداء فلما مر في زكاة المال من أن النصوص قد دلت على عدم الاجزاء لأنه وضعها في غير موضعها وانما موضعها أهل الولاية فراجع . ( 2 ) استدل على كونها عبادة بوجوه الوجه الأول : الاجماع القطعي على كونها كذلك . الوجه الثاني : كونها قربية في أذهان المتشرعة . الوجه الثالث : كونها صدقة وقد اخذت العبادية والقربية في مفهوم الصدقة . قال الراغب في المفردات : « والصدقة ما يخرجه الانسان من ماله على وجه القربة كالزكاة » وقال الطريحي قدس سره في مجمع البحرين : « والصدقة ما اعطى الغير به متبرعا بقصد القربة غير هدية فتدخل فيها الزكاة والمنذورات والكفارة وأمثالها » . والدليل على كونها صدقة جملة من الروايات . منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عما يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ، قال : تصدق عن جميع من تعول الحديث « 1 » . ومنها ما رواه إسحاق بن المبارك قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن صدقة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب زكاة الفطرة الحديث : 3