بينهم ( 1 ) والأحوط عند انتهاء الدور التصدق على الأجنبي ( 2 ) كما أن
شرح
الترجيح مع النصوص الدالة على عدم الوجوب حيث إن العامة على ما في « الفقه على المذاهب الخمسة » لمغنية ذهبوا إلى عدم اشتراط الغنى في وجوب زكاة الفطرة « 1 » .
ولما انجر الكلام إلى هنا ينبغي التعرض لنكتة وهي : ان المستفاد من حديث عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه قال : قال الصادق عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردوه فإن لم تجد وهما في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه . « 2 » ، ان المرجح كون الرواية مخالفة مع حديث العامة ، فمجرد المخالفة مع أقوالهم لا اثر له .
والوجه في هذه الدعوى ان النصوص الدالة على الترجيح بالمخالفة مع القوم كلها ضعيفة الا هذه الرواية والميزان في هذا الحديث كما ترى كون الرواية مخالفة مع اخبارهم لا أقوالهم الا أن يقال إن العرف يفهم ولو بمناسبة الحكم مع الموضوع ان الميزان في الترجيح بالمخالفة معهم وبعبارة أخرى المدار صدق التقية بلا فرق بين الموارد فلاحظ .
( 1 ) لاحظ ما رواه إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة الا ما يؤدي عن نفسه وحدها ، أيعطيه غريبا ( عنها ) أو يأكل هو وعياله ؟ قال : يعطي بعض عياله ثم يعطى الاخر عن نفسه يترددونها فتكون عنهم جميعا فطرة واحده « 3 » .
( 2 ) بتقريب ان الظاهر من كون الفطرة الواحدة فطرة عن الجميع المصرح
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الخمسة ص : 215 - 216
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث : 29
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب زكاة الفطرة الحديث : 3