تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
لكن إذا كان المستحق موجودا في البلد كانت مؤنة النقل عليه ( 1 ) وان تلفت بالنقل يضمن ( 2 ) ولا ضمان مع التلف بغير تفريط إذ لم يكن في البلد مستحق ( 3 ) كما لا ضمان إذا وكله الفقيه في قبضها عنه فقبضها
شرح
صدقة المهاجرين على الاعراب وصدقة الاعراب على المهاجرين كما أن مقتضى حديث عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر الحديث « 1 » ، حرمة صدقة أهل البوادي على أهل الحضر وحرمة صدقة أهل الحضر على أهل البوادي . وفيه : أولا : ان هذا أخص من المدعى إذ يمكن ان ينقل ويدفع إلى من يجب دفعه اليه . وبعبارة أخرى : لا تنافي بين الامرين وثانيا : انه لا اشكال في عدم وجوب رعاية المقدار المذكور في الحديثين . الخامس : ان مقتضى بعض النصوص الضمان بالنقل مع وجود المستحق في البلد لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها اليه فهو لها ضامن حتى يدفعها وان لم يجد لها من يدفعها اليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنها قد خرجت من يده وكذلك الوصي الذي يوصى اليه يكون ضامنا لما دفع اليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه فإن لم يجد فليس عليه ضمان « 2 » . وفيه : ان الضمان لا يستلزم حرمة النقل . ( 1 ) كما هو مقتضى القاعدة الأولية إذ لا وجه لاحتسابها على الزكاة . ( 2 ) كما نص به في حديث ابن مسلم المتقدم ذكره آنفا . ( 3 ) إذ لا مقتضى للضمان وليس على الأمين الا اليمين مضافا إلى النص الخاص
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 2 ) الوسائل الباب 39 من أبواب المستحقين الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 508 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى