فالأحوط ان لم يكن أقوى عدم جوازه إذا كان عنده ما يوسع به عليهم ( 1 ) .
شرح
الاطلاق وشمول الدليل لمن يكون واجبا عليه النفقة يقيد بالنصوص المتقدمة فان المستفاد من تلك الروايات عدم جواز اعطاء الزكاة لواجب النفقة على الاطلاق واطلاق المقيد مقدم على اطلاق المطلق فلاحظ .
( 1 ) لم يظهر وجه التفصيل المذكور إذ المانع ان كان وجوب الانفاق عليهم فهو أمر مشترك بين كونه قادرا على التوسعة وعدمه وان كان وجه المنع عدم وجوب الانفاق للتوسعة فهو أيضا مشترك فلا وجه للتفصيل ولا يبعد أن يقال : بالمنع على الاطلاق لإطلاق دليل المنع .
وربما يقال : ان المستفاد : من بعض النصوص جواز التوسعة لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون له ألف درهم يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله لطعامهم وكسوتهم ولا يسعه لا دمهم وانما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة قال : فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئا قل أو كثر فيعطيه بعض من تحل له الزكاة وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك ادامهم وما يصلحهم من طعامهم في غير اسراف ولا يأكل هو منه فإنه رب فقير أسرف من غني فقلت : كيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ فقال : ان الغني ينفق مما أوتي والفقير ينفق من غير ما أوتي « 1 » .
وما رواه إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مأتا درهم وله عشر من العيال وهو يقوتهم فيها قوتا شديدا وليس له حرفة بيده انما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثم يأكل من فضلها أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتسع عليهم بها النفقة ؟ قال : نعم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المستحقين الحديث : 2