تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ويجوز اعطائهم منها لحاجة لا تجب عليه كما إذا كان للوالد أو للولد زوجة أو مملوك أو كان عليه دين يجب وفائه أو عمل يجب أدائه بإجارة وكان موقوفا على المال ( 1 ) وأما إعطائهم للتوسعة زائدا على اللازمة
شرح
ذلك جائز لك « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة بعمران . ولاحظ مرسل محمد بن أحمد عن بعض أصحابنا عن محمد بن جزك قال : سألت الصادق عليه السلام : أدفع عشر مالي إلى ولد ابنتي ؟ قال : نعم لا بأس « 2 » . والمرسل لا اعتبار به . ( 1 ) لإطلاق دليل جواز الاعطاء واختصاص دليل المنع بغير ذلك بتقريب : ان المستفاد من التعليل عدم جواز دفع الزكاة لأجل ما يلزم على المالك وأما غيره كما هو المفروض فلا دلالة فيه ولرواية أخرى لعبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤنته أيأخذ من الزكاة فيوسع به ان كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج اليه ؟ فقال : لا بأس « 3 » . فان المستفاد من هذه الرواية جواز اخذ الزكاة للتوسعة . ويمكن أن يناقش في الاطلاق بأنه يقيد بالمقيد واللازم مراعاة دليل التقييد توسعة وتضييقا ومقتضى اطلاق دليل المنع عدم الجواز مطلقا . وبعبارة أخرى : قد علل عدم الجواز بهذه العلة المذكورة في الرواية والمفروض ان العلة باقية بحالها وأما حديث ابن الحجاج الثاني فهو ناظر إلى جواز اخذ الزكاة من غير باذل النفقة وكلامنا في جواز اعطاء الزكاة ودفعها إلى من تكون نفقته واجبة بالنسبة إلى الدافع المالك وعلى فرض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المستحقين الحديث : 3 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4 ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب المستحقين الحديث : 1