تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : قاعدة الاشتغال . وفيه : انه لا مجال القاعدة مع اطلاق الكتاب والسنة ومنها : ان الفاسق ليس مؤمنا والزكاة موردها المؤمن . وفيه : انه ليس الامر كذلك والمؤمن أعم من العادل مضافا ان مصرف الزكاة أهل الولاية وهذا المفهوم أعم من العادل . أضف إلى ما ذكر ان هذا الاشتراط مقطوع الخلاف وخلاف السيرة القطعية . ومنها : ان الركون إلى الظالم حرام وهذا ركون اليه . وفيه : انه ليس المورد مصداقا للركون المنهي عنه كما هو ظاهر . وقيل يعتبر في جواز الاعطاء اجتناب الكبائر كشرب الخمر والزنا ولا بد من ملاحظة النصوص الواردة في المقام كي نرى انه هل يكون فيها ما يقيد به اطلاق أدلة الجواز أم لا ؟ فنقول : منها ما رواه أبو خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تعط من الزكاة أحدا ممن تعول وقال : إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيرا قال : ليس عليه زكاة ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم وفي كسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه وان لم يكن له عيال وكان وحده فليقسمها في قوم ليس بهم بأس اعفاء عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا وقال : لا تعطين قرابتك الزكاة كلها ولكن اعطهم بعضا واقسم بعضها في سائر المسلمين وقال : الزكاة تحل لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسائة درهم بعد أن يكون له عيال ويجعل زكاة الخمس مأئة زيادة في نفقة عياله يوسع عليهم « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية انه يشترط في المستحق عدم البأس به فلا يجوز
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المستحقين الحديث : 6