تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
أعادها ( 1 ) وان كان قد أعطاها المؤمن أجزأ ( 2 ) .

[ الثاني أن لا يكون من أهل المعاصي ]

الثاني أن لا يكون من أهل المعاصي بحيث يصرف الزكاة في المعاصي ويكون الدفع اليه إعانة على الاثم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) نقل عن الجواهر : انه لا خلاف فيه . وقيل : انه اجماعي ويدل على المدعى حديثا بريد والفضلاء « 1 » ( 2 ) إذ يستفاد من التعليل ان المناط في عدم قبولها وضعها في غير موضعها فلو وضعها في موضعها يجزي . ( 3 ) بتقريب : ان الإعانة حرام ولكن الاشكال في تحقق الإعانة وصدقها بهذا المقدار . مضافا إلى عدم تمامية الدليل على حرمة الإعانة على الاثم وانما الدليل قائم على حرمة التعاون عليه لقوله تعالى :« وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »« 2 » ومما ذكر يعلم أنه لا مجال للاستدلال على المدعى بحرمة الاغراء بالقبيح لعدم صدق الاغراء بهذا المقدار من دون قصد إلى تحقق الحرام وعدم تحريض على المعصية فاتمام المسألة بالدليل مشكل نعم لو فرض ان عدم الدفع اليه يوجب عدم تحقق الحرام في الخارج وبعبارة أخرى : يصير المالك بتركه حائلا بين المكلف والحرام وقلنا يجب النهى عن المنكر ولو بالحيلولة بين المكلف والحرام يجب أن لا يدفع فلاحظ . ونسب إلى جملة من الأعيان اعتبار العدالة في مستحق الزكاة وذكر في مقام الاستدلال على المدعى أمور : منها : الاجماع . وفيه : ان الاجماع على فرض تحققه محتمل المدرك فلا يكون تعبديا .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 159 و 486 ( 2 ) المائدة / 2