تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ولكن كان آثما بمخالفة نذره ووجبت عليه الكفارة ( 1 ) .

[ المبحث الثاني أوصاف المستحقين ]

المبحث الثاني أوصاف المستحقين : وهي أمور :

[ الأول : الإيمان ]

الأول : الايمان فلا يعطى الكافر وكذا المخالف من سهم الفقراء ( 2 ) .
شرح
النذر يوجب حقا له تعالى بحيث يؤثر في الأثر الوضعي ولتحقيق هذه الجهة مقام آخر فالحق ما أفاده في المتن . ( 1 ) كما هو ظاهر إذ المفروض انه خالف النذر فتجب عليه كفارة حنثه . ( 2 ) عن الجواهر بلا خلاف أجده فيه بيننا بل الاجماع بقسميه عليه بل المحكي منه متواتر كالنصوص خصوصا في المخالفين وتدل على المدعى جملة من النصوص : منها : ما رواه بريد بن معاوية العجلي « 1 » . ومنها : ما رواه الفضلاء كلهم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام انهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثم يتوب ويعرف هذا الامر وبحسن رأيه أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة ولا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها وانما موضعها أهل الولاية « 2 » . ومنها : ما رواه عمر ابن اذينة قال : كتب إلي أبو عبد اللّه عليه السلام ان كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثم من اللّه عليه وعرفه هذا الامر فإنه يوجر عليه ويكتب له الا الزكاة فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير موضعها وانما موضعها أهل الولاية فأما الصلاة والصوم فليس عليه قضائهما « 3 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 159 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب المستحقين الحديث : 2 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 3