. . . . . . . . . .
شرح
غير مورد النذر وبعبارة أخرى : يرجع نذره إلى عدم افراغ ذمته الا بهذا المصداق » « 1 » .
ويرد عليه : ان ما أفاده يرجع إلى أن نذر الناذر ينحل إلى نذرين وعقدين أحدهما الايجابي والاخر العقد السلبي وبعبارة واضحة : نذر نذرين أحدهما اعطاء الزكاة ودفعه إلى زيد مثلا ثانيهما : عدم اعطائها وعدم دفعها إلى غيره فنقول : أولا :
لا يكون النذر المذكور منحلا بنذرين والا يلزم تكرر الكفارة وهل يلتزم به هو قدس سره ؟ كلا ثم كلا .
وثانيا يشترط في متعلق النذر الرجحان وعدم دفع الزكاة لغير زيد ليس امرا راجحا شرعا فكيف ينعقد النذر فالعمدة الاشكال من ناحية ان الامر بالشيء هل يقضي النهى عن الضد أم لا والمحقق في محله عدم اقتضائه .
ويمكن أن يرد عليه بأنه على ما رامه يكون مقتضى القاعدة عدم الاجزاء حتى في صورة السهو والاشتباه فان السهو لا يغير الواقع عما هو عليه .
ولكن يمكن رده بأنه في صورة السهو لا يكون الامر النذري متوجها كي يكون مانعا عن تحقق قصد القربة فلا بد من التفصيل بأن يقال : إذا كان الاشتباه موجبا لعدم توجه النهى كما لو نسي نذره يكون مجزيا لوجود المقتضي وعدم المانع وأما ان كان الحكم الواقعي موجودا ولو مع عذر الناذر عن المخالفة كما لو احتمل انه ناذر بهذا النحو لا يكون مجزيا إذ مع الاحتمال يكون الحكم الواقعي فعليا ومانعا عن صحة الفعل على ما رامه وأما الاشكال في الاجزاء من ناحية ان النذر يوجب قصور السلطنة لان مفاد النذر ثبوت حق له تعالى فيشكل الاجزاء حتى في صورة السهو غاية الأمر لا اثم فيه لحديث الرفع فمدفوع بأنه لا دليل على أن
هامش
( 1 ) المستمسك ج 9 ص : 272