عالما بالحال ( 1 ) والا لم يجز الاسترجاع ( 2 ) .
[ مسألة 60 : إذا نذر أن يعطي زكاته فقيرا معينا انعقد نذره ]
( مسألة 60 ) : إذا نذر أن يعطي زكاته فقيرا معينا انعقد نذره ( 3 ) فان سها فأعطاها فقيرا آخر أجزأ ( 4 ) ولا يجوز استردادها وان كانت العين باقية ( 5 ) وإذا أعطاها غيره متعمدا فالظاهر الاجزاء أيضا ( 6 ) .
شرح
( 1 ) إذ مع علمه بالحال لا يكون مغرورا من قبل الدافع فلا يجوز له التصرف في المال وتكون يده يد ضمان .
( 2 ) لقاعدة الغرور فان المغرور يرجع إلى من غره لكن هذا البيان يتم بالنسبة إلى مورد صدق عنوان الغرور وأما في غيره فلا يتم الا أن يقال : ان القصور في المقتضي للضمان في الصورة المفروضة بأن يقال : لا دليل على ترتب الضمان على اتلاف مال الغير في مورد تسليط المالك المتلف على ماله وتمليكه إياه ولو من باب الخطاء في التطبيق واللّه العالم .
( 3 ) إذ المفروض ان مناط الانعقاد موجود فينعقد .
( 4 ) إذ المفروض ان المدفوع اليه مورد ولا وجه لعدم الاجزاء وبعبارة أخرى :
بعد انطباق المأمور به على المأتي به يكون الاجزاء عقليا كما حقق في محله .
( 5 ) إذ بعد صيرورتها ملكا له لا وجه للاسترجاع بلا فرق بين بقاء العين وعدمه فلاحظ .
( 6 ) لان الامر بالشيء لا يقتضي النهى عن ضده فيكون المأتي به فردا للمأمور به ولا ينافي عصيان الدافع فان الدافع أطاع الامر الزكاتي وعصى الامر النذري وليس متعلق الأمر والنهى واحدا كي يقال : ان الموجود الواحد لا يعقل أن يكون محبوبا ومبغوضا لاستحالة اجماع الضدين .
وأفاد سيد المستمسك في المقام « بأن مرجع نذره إلى أن يخرج زكاته في