معصية ( 1 ) بل عدم تمكنه من الاستدانة أو بيع ماله الذي هو في بلده على الأحوط وجوبا ( 2 ) .
[ مسألة 59 : إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها ثم بان العدم ]
( مسألة 59 ) : إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها ثم بان العدم جاز له استرجاعها ( 3 ) وان كانت تالفة استرجع البدل إذا كان الفقير
شرح
قوله تعالى :« وَابْنَ السَّبِيلِ »« 1 » ويدل عليه من النصوص ما أرسله القمي « 2 » .
( 1 ) نقل عن غير واحد : انه لا خلاف فيه وهو العمدة وأما المرسل المتقدم ذكره فيستفاد منه انه يشترط فيه أن يكون سفرا في الطاعة وقال صاحب الحدائق في هذا المقام : « لم أر من قال بمضمون الرواية الا ابن الجنيد على ما نقل عنه « 3 » إلى آخر كلامه .
( 2 ) يظهر من بعض الكلمات ان الاشتراط بالشرطين المذكورين في المتن هو المشهور بين الأصحاب . والانصاف ان الاحتياط المذكور في محله فان صدق ابن السبيل على من يقدر من الاستدانة بلا حرج ومحذور أو على من يقدر على بيع مملوكه كذلك مشكل . وان شئت قلت : ان الجزم باطلاق الآية الشريفة وشمولها للمتمكن على أحد الوجهين مورد الاشكال ويؤيد الاشتراط المرسل المتقدم ذكره فان المذكور فيه المنقطع عليه إذ لا يبعد أن يكون الانقطاع عبارة عن عدم التمكن من السير .
( 3 ) بلا اشكال إذ الدفع بعنوان الزكاة والحال انه لا واقع لها فالمدفوع باق على ملك الدافع فله استرجاعه .
هامش
( 1 ) التوبة / 6
( 2 ) لاحظ ص : 470
( 3 ) الحدائق ج 12 ص : 203