تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
المدفوع اليه من فعلها بدونه بل مع تمكنه إذا لم يكن مقدما عليه الا به ( 1 ) .

[ الثامن : ابن السبيل ]

الثامن : ابن السبيل الذي نفدت نفقته بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده فيدفع له ما يكفيه لذلك ( 2 ) بشرط أن لا يكون سفره في
شرح
كما أن المستفاد من حديث الحسين بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ان رجلا أوصى إلي بمال في السبيل فقال : اصرفه في الحج قلت : أوصى إلي في السبيل فقال : اصرفه في الحج فاني لا اعلم سبيلا من سبله أفضل من الحج « 1 » ، ان ما يرجع إلى سبيل اللّه يصرف في مطلق الخيرات والأرجح صرفه في الحج فلاحظ . ( 1 ) لإطلاق الآية الشريفة وربما يقال : باشتراط الفقر في مصرف هذا السهم لقوله صلى اللّه عليه وآله « لا تحل لغني » « 2 » ولكن الأقوى - كما في المتن - والوجه فيه ان الظاهر من قوله صلى اللّه عليه وآله ان المصرف إذا كان شخص بما هو فلا بد أن يكون فقيرا وأما إذا كان المصرف جهة كسبيل اللّه فلا يشترط فيه ذلك ولذا لا مجال لان يقال : انه لا يجوز للأغنياء الانتفاع من القناطر والخانات وغيرها مما صرف فيه سهم سبيل اللّه وهل يمكن أن يستشكل فيه أدنى فاضل فضلا عن فقيه . ان قلت : الدليل منصرف عن الغني قلت : على فرض صحته يكون الانصراف بدويا يزول بأدنى تأمل ، فتحصل انه يجوز اعطائه للغني إذا كان في سبيل اللّه بشرط عدم تمكنه من الاقدام بذلك العمل بدون أخذ الزكاة أو عدم اقدامه الا في صورة اخذها . ( 2 ) بلا خلاف ولا اشكال - كما في كلام بعض الأصحاب - ويدل على المدعي
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 2 ) لاحظ ص : 252
مباني منهاج الصالحين — صفحة 482 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى