تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
جاز له احتسابه عليه زكاة ( 1 ) بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين فيكون له ثم يأخذه وفاء عما عليه من الدين ( 2 ) ولو كان
شرح
وصفوة القول : ان النصوص وان كان بعضها مطلقا ولكن بمقتضى حمل المطلق على المقيد نقيد مطلقها بمقيدها وتكون النتيجة جواز أداء دين الغارم بشرط عدم صرفه في المعصية ولو مع كونه واجدا لمؤنة سنته . ( 1 ) لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال : نعم « 1 » . ( 2 ) لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة فقال : ان كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض من دار أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملا يتقلب فيها بوجهه فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه فلا بأس أن يقاص بما أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها فإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ منه شيئا فيعطيه من زكاته ولا يقاصه شيء من الزكاة « 2 » . فإنه لا يبعد أن يكون المراد من المقاصة أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمديون ثم يأخذه وفاء عما عليه من الدين وعن الشهيدين وغيرهما تفسير المقاصة بما ذكر . وفي المقام شبهة وهي ان المستفاد من الحديث التفصيل بين رجاء الوفاء عن الفقير وعدمه فلا تجوز المقاصة في الصورة الأولى وجوازها في الثانية فلا وجه لإطلاق الحكم الا أن يتم الامر بالإجماع والتسالم فلاحظ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3