تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
مصروفا في المعصية ( 1 ) ولو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة
شرح
لغير الفقير ومن يكون واجدا لمؤنة سنته لا يكون فقيرا قلت : أداء الدين من جملة المئونة والمفروض عدم تمكنه من الأداء ومما ذكر ظهر اندفاع ما يمكن أن يقال : انه قد ورد النص الدال على عدم حلية الصدقة لغني لاحظ ما رواه زرارة « 1 » . ( 1 ) عن الخلاف والمنتهى والتذكرة دعوى الاجماع عليه وعن الجواهر : لا أجد فيه خلافا . وفيه : انه ان تم اجماع تعبدي فهو والا كيف يمكن الاعتماد عليه في الفتوى والانصاف ان تحصيل الاجماع التعبدي في المقام مشكل مع وجود النص واحتمال كونه مدركا لإجماعهم فلاحظ . ويدل على المدعى ما أرسله القمي « 2 » والمرسل لا اعتبار به وعمل المشهور به على فرض تماميته غير جابر كما مر مرارا مضافا إلى أن جواز الأداء قيد بانفاق الدين في طاعة اللّه فلا يكفي مجرد عدم صرفه في المعصية . ويدل على المدعى من النصوص منها ما رواه محمد بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد قال : سأل الرضا عليه السلام رجل وأنا اسمع فقال له : جعلت فداك ان اللّه عز وجل يقول :« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ »أخبرني عن هذه النظرة التي ذكر اللّه عز وجل في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر اليه لا بد له من أن ينتظر وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله وليس له غلة ينتظر ادراكها ولا دين ينتظر محله ولا مال غائب ينتظر قدومه قال : نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الامام فيقضي عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه عز وجل فإن كان أنفقه في معصية اللّه عز وجل فلا شيء له على الامام قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه ؟ في طاعة اللّه أم في
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 452 ( 2 ) لاحظ ص : 470