[ السادس : الغارمون ]
السادس : الغارمون وهم : الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها ( 1 ) وان كانوا مالكين قوت سنتهم ( 2 ) بشرط أن لا يكون الدين
شرح
المسألة في هذه الأزمنة موردا للابتلاء لا نطيل الكلام فيها ولذا لم نتعرض لضعف المرسل وأيضا لم نتعرض للإشكال المتوجه إلى حديث أبي بصير من حيث السند فان من جملة رواته عمروا وعبر عن الحديث صاحب الحدائق قدس سره بالرواية وقال : وهذه الرواية رواها الشيخ في التهذيب من الكافي عن عمرو بن أبي نصر والناظر فيها ينظمها في الصحيح وهو تصحيف منه قدس سره وسهو واقع في عبارته وانما هو عن عمرو عن أبي بصير « 1 » انتهى موضع الحاجة من كلامه .
( 1 ) بلا خلاف فيه ولا اشكال - كما في بعض الكلمات - ويدل على المدعى ما رواه زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل حلت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال ان كان أبوه أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته وان لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه فإذا أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه « 2 » .
وهذه الرواية وان كان موردها الميت ولكن لا يبعد ان العرف يفهم منه الاطلاق وعدم الفرق بينه وبين الحي ويمكن الاستدلال على المدعى بالآية الشريفة « 3 »
فإنه صرح فيها بهذا الصنف وجعل الغارم أحد الأصناف غاية الأمر نرفع اليد عن اطلاق الآية بمقدار دلالة الدليل على التخصيص .
( 2 ) لإطلاق الآية ان قلت : ادعى الاجماع على أنه لا يجوز اعطاء سهم الغارمين
هامش
( 1 ) الحدائق ج 12 ص : 182
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب المستحقين الحديث : 1
( 3 ) لاحظ ص : 448