تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
عزيزا . الثاني : انه مخالف للإجماع . وفيه انه قد مر ان الأقوال مختلفة فتنافى الاجماع على قول واحد . وان كان مرجع كلامه إلى سقوط النصوص المذكورة عن الحجية باعراضهم ففيه انه ان ثبت اعراضهم فنقول : قد مر منا مرارا ان الاعراض عن الرواية المعتبرة لا يوجب سقوطها عن الاعتبار وفي النصوص المشار إليها ما يكون معتبرا من حيث السند فلاحظ . الثالث : ان بعض النصوص ظاهر في أن المراد بالمؤلفة قلوبهم غير المسلم . وفيه : انه ليس عليه دليل معتبر . الرابع : ما أرسله في الدعائم عن أبي جعفر بن علي عليهما السلام أنه قال في قول اللّه عز وجل :« وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ »قال : هم قوم يتألفون على الإسلام من رؤساء القبائل كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يعطيهم يتألفهم ويكون ذلك في كل زمان إذا احتاج إلى ذلك الامام فعله « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية ان المراد بهم الكفار . وفيه : ان المرسل لا اعتبار به مضافا إلى النقاش في دلالته فان غايتها شمول الحكم للكفار ولا بد من رفع اليد عن العموم بالمخصص . الخامس : المرسل المروي عن حاشية الارشاد - على ما نقل عنها - بهذا اللفظ : « المروي انهم قوم كفار » وفيه ان المرسل لا يكون حجة . السادس : ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 2 » بتقريب : ان المذكور في الرواية ان سهمالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْوسهم الرقاب عام فلا يختص بالمسلمين .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من أبواب المستحقين الحديث : 11 ( 2 ) لاحظ ص : 469