. . . . . . . . . .
شرح
تعالى نبيه بتألفهم بالمال لكي تقوى عزائمهم وتشتد قلوبهم على البقاء على هذا الدين فالتأليف انما هو لأجل البقاء على الدين والثبات عليه لا لما زعموه رضوان اللّه عليهم من الجهاد كفارا كانوا أو مسلمين وانهم يتألفون بهذا السهم لأجل الجهاد « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
ويمكن ان يستدل على هذا القول بما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول اللّه عز وجل :« وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ »قال : هم قوم وحدوا اللّه عز وجل وخلفوا عبادة من يعبد من دون اللّه وشهدوا أن لا إله الا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به محمد صلى اللّه عليه وآله فأمر اللّه عز وجل نبيه صلى اللّه عليه وآله أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن اسلامهم ويثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه وأقروا به « 2 » .
ويدل عليه أيضا مرسل يونس عن أبي جعفر عليه السلام قال :الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْقوم وحدوا اللّه وخلعوا عبادة [ من يعبد ] من دون اللّه ولم تدخل المعرفة قلوبهم ان محمدا رسول اللّه وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يتألفهم ويعرفهم لكيما يعرفوا ويعلمهم « 3 » ويدل عليه أيضا ما أرسله القمي « 4 » .
وأورد صاحب الجواهر على ما نقل عنه « 5 » على هذا القول بايرادات :
الأول : منافاته لإطلاق الآية . وفيه ان تقييد الاطلاق الكتابي بالخبر الواحد ليس
هامش
( 1 ) الحدائق ج 12 ص : 177
( 2 ) الفروع من الكافي ج 2 ص 411 حديث : 2
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 1
( 4 ) لاحظ ص : 470
( 5 ) مستمسك العروة ج 9 ص 248