أو إلى مستحقها ( 1 ) .
شرح
قال : لا يكون فريضة فرضها اللّه عز وجل ولا يوجد لها أهل ، قال : قلت : فإن لم تسعهم الصدقات ؟ فقال : ان اللّه فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم انهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللّه عز وجل ولكن أوتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض اللّه لهم فلو ان الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير « 1 » .
ويدل عليه ما رواه عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللّه عز وجل للعاملين عليها فنحن أولى به فقال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بابني عبد المطلب ( هاشم ) ان الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكني قد وعدت الشفاعة ( إلى أن قال ) أتروني مؤثرا عليكم غيركم « 2 » .
( 1 ) لدخوله تحت اطلاق الأدلة من الآية والنصوص فان العامل بماله من المفهوم يشمل المذكورين في المتن حتى القسم الأخير وعن الجواهر انه استشكل فيه لما ارسله القمي في تفسيره فقال : فسر العالم عليه السلام الفقراء هم الذين لا يسألون وعليهم مؤنات من عيالهم والدليل علي أنهم هم الذين لا يسألون قول اللّه تعالى« لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً »والمساكين هم أهل الزمانات وقد دخل فيهم الرجال والنساء والصبيان والْعامِلِينَ عَلَيْهاهم السعاة والجباة في اخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها ،وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْقال : هم قوم وحدوا اللّه وخلعوا عبادة من دون اللّه ولم يدخل المعرفة قلوبهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1