اليه ليس مصرفا للزكاة من غير جهة الغنى مثل أن يكون ممن تجب نفقته أو هاشميا إذا كان الدافع غير هاشمي أو غير ذلك ( 1 )
[ الثالث العاملون عليها ]
الثالث العاملون عليها وهم المنصوبون لأخذ الزكاة وضبطها وحسابها وايصالها إلى الامام أو نائبه ( 2 ) .
شرح
إلى الدافع إذا كان عنوان الغرور صادقا كما أنه لو كان مغرورا من قبل شخص ثالث فله الرجوع اليه وصفوة القول إن القابض ضامن بلا كلام غاية الأمر إذا كان مغرورا يكون له الرجوع إلى من غره لقاعدة الغرور فلاحظ .
( 1 ) الكلام فيه هو الكلام فلا وجه للإعادة .
( 2 ) قال في الجواهر « الصنف الثالث من مستحقي الزكاة كتابا وسنة واجماعا بقسميه العاملون عليها وهم عمال الصدقات الساعون في تحصينها وتحصيلها بجباية وولاية على الجباة وغيرهم من أصناف السعاة « 1 » .
ويدل على المدعى ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا لأبي عبد اللّه عليه السلام : أرأيت قول اللّه تبارك وتعالى« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ »أكل هؤلاء يعطى وان كان لا يعرف ؟ فقال : ان الامام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرون له بالطاعة ، قال زرارة قلت : فان كانوا لا يعرفون ؟ فقال يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع وانما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فأما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك الا من يعرف ، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس ، ثم قال : سهمالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْوسهم الرقاب عام والباقي خاص ، قال : قلت : فإن لم يوجدوا
هامش
( 1 ) الجواهر ج 15 ص 333