تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وكذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن أخذها منه أو أتلفها متلف لا يمكن استيفاء بدلها منه ( 1 ) .

[ مسألة 57 : لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة ]

( مسألة 57 ) : لا يجب اعلام الفقير بأن المدفوع اليه زكاة ( 2 ) بل يجوز الاعطاء على نحو يتخيل الفقير انه هدية ( 3 ) ويجوز صرفها
شرح
( 1 ) الكلام هو الكلام اشكالا وجوابا فلاحظ . ( 2 ) نقل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه ويدل على المدعى ما رواه أبو بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة فأعطيه من الزكاة ولا اسمى له أنها من الزكاة فقال اعطه ولا تسم له ولا تذل المؤمن « 1 » ولا يعارضه ما رواه محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام الرجل يكون محتاجا فيبعث اليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه الصدقة يأخذه من ذلك زمام واستحياء وانقباض فنعطيها إياه على غير ذلك الوجه وهي منا صدقه فقال : لا إذا كانت زكاة فله أن يقبلها وان لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إياه الحديث « 2 » إذ لا يبعد أن يكون المراد من هذه الرواية انه يلزم قصد اخذ الزكاة ولو اجمالا بحيث لا يكفي قصد غيرها حين الاخذ وبعبارة أخرى ان المستفاد من الرواية انه لا يكفي اخذها مقيدا بغير الزكاة وهذا المقدار لا يقتضي وجوب الاعلام بها . ( 3 ) ان كان قبوله بعنوان الهدية بحيث يتعلق القبول بعنوان الهدية يشكل لما تقدم من رواية ابن مسلم نعم إذا كان من باب الخطاء في التطبيق فلا بأس به بأن يقبل ما اعطى ويتصور ويتخيل انه هدية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 58 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 2
مباني منهاج الصالحين — صفحة 467 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى