تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
في مصلحة الفقير كما إذا قدم تمر الصدقة فأكله ( 1 ) .

[ مسألة 58 : إذا دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون المدفوع اليه غنيا ]

( مسألة 58 ) : إذا دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون المدفوع اليه غنيا فان كانت متعينة بالعزل وجب عليه استرجاعها وصرفها في مصرفها إذا كانت عينها باقية ( 2 ) وان كانت تالفة فإن كان الدفع اعتمادا على حجة فليس عليه ضمانها ( 3 ) والا ضمنها ( 4 ) ويجوز له أن يرجع إلى القابض ( 5 ) إذا كان يعلم أن ما قبضه زكاة وان لم يعلم بحرمتها على الغني والا فليس للدافع الرجوع اليه ( 6 ) وكذا الحكم إذا تبين كون المدفوع
شرح
( 1 ) قال في الجواهر « وكيف كان فلا يجب اعلام الفقير ان المدفوع اليه زكاة لإطلاق الأدلة فلو كان ممن يترفع عنها ويدخله حياء منها وهو مستحق جاز صرفها اليه على وجه الصلة ظاهرا والزكاة واقعا » الخ « 1 » . والظاهر أن الوجه فيه ان الزكاة يجب أن تصرف في الأصناف الثمانية فيجوز صرفها في مصلحة الفقير كما في المتن واللّه العالم . ( 2 ) إذ بالعزل صار متعينا في الزكاة والمكلف بالأداء هو المعطي فيجب عليه استرجاعه وايصاله إلى أهله . ( 3 ) لان يده يد أمانة وليس على الأمين الا اليمين والمفروض انه لم يفرط . ( 4 ) لقاعدة اليد الحاكمة بالضمان . ( 5 ) لتعاقب الأيدي على مال الغير فكل من وضع يده عليه يكون ضامنا وأيضا يقتضي ضمان القابض قاعدة الاتلاف ان كان المتلف هو . ( 6 ) لقاعدة الغرور ولكن القابض ضامن في هذه الصورة أيضا إذ المفروض ان المال تعين في الزكاتية فيد القابض يد ضمان فيكون ضامنا غاية الأمر له أن يرجع
هامش
( 1 ) الجواهر ج 15 ص 324