تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
لم يجز ( 1 ) الا إذا تلف المال على نحو لا يكون مضمونا ( 2 ) وإذا امتنع الورثة من الوفاء ففي جواز الاحتساب اشكال ( 3 ) وان كان أظهر ( 4 ) .
شرح
ومنها ما رواه هيثم الصير في وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام : القرض الواحد بثمانية عشر وان مات احتسب بها من الزكاة « 1 » . ( 1 ) ويشهد للمدعى ما رواه زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام رجل حلت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال : ان كان أبوه أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته وان لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه فإذا أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه « 2 » . ان قلت مورد الرواية القضاء عن الميت بالزكاة والكلام في المقام في احتساب الدين على الميت زكاة قلت إن العرف يفهم ان كلا المقامين من باب واحد ولذا لا مجال للأخذ باطلاق دليل جواز الاحتساب والالتزام بالجواز حتى مع وفاء التركة بالدين إذ مع وجود المقيد لا يبقى مجال للأخذ باطلاق المطلق . ( 2 ) إذ مع التلف ينقضي موضوع الوفاء عن التركة فيجوز احتساب الدين من الزكاة عملا بالنصوص المشار إليها الدالة على الجواز . ( 3 ) منشأ الاشكال اطلاق حديث زرارة فان مقتضى اطلاقه عدم الجواز مع وفاء التركة بالدين . ( 4 ) بتقريب ان اطلاق الرواية منصرف إلى صورة امكان أداء الدين من التركة وبتعبير آخر ان الرواية المفصلة منصرفة عن صورة عدم امكان الوفاء من التركة .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4 ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1