تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الا إذا علم غنائه سابقا فلا بد في جواز الاعطاء حينئذ من الوثوق بفره ( 1 ) .

[ مسألة 56 : إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة ]

( مسألة 56 ) : إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة ( 2 ) حيا كان ( 3 ) .
شرح
بقول المدعي . الوجه الحادي عشر ان مقتضى الاستصحاب عدم كونه غنيا فان كل أحد وكل انسان قبل وجوده وتولده من أمه لا يكون واجدا لشيء ولا يكون مالكا لمؤنته فإذا شك في بقائه على ما كان بعد وجوده وتولده ، وعدمه يكون مقتضى الاستصحاب بقائه على ما كان . وهذا الوجه لا بأس به الا أن يقع مورد الاستصحاب طرفا للعلم الإجمالي إذ مع العلم الإجمالي بكون بعض الأطراف غنيا يسقط الأصول بأجمعها على ما هو المشهور بين القوم بلحاظ المعارضة ولولا هذه الجهة يكون الوجه المذكور حسنا وأظن - وان كان الظن لا يغني من الحق شيئا - ان مستند الماتن فيما أفاد هذا الوجه الأخير واللّه العالم . ( 1 ) لسقوط استصحاب الفقر في هذه الصورة نعم مع الوثوق بفقره ولو من ناحية ادعائه يجوز إذ الوثوق حجة عقلائيه ولنا ان نقول بأن المدعي إذا كان ثقة يجوز ترتيب الأثر على قوله لحجية قول الثقة في الموضوعات كما أن قوله وروايته حجة في الاحكام فلاحظ . ( 2 ) بلا خلاف ظاهر كما في بعض الكلمات . ( 3 ) يدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من