تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وان جهل ذلك جاز اعطاؤه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما يمكن أن يستدل به على المدعى وجوه الوجه الأول اصالة الصحة الجارية في فعل المسلم . وفيه ان اصالة الصحة بهذا المعنى لا يترتب عليها الآثار الشرعية ولذا لو تردد قول أحد بين السلام والسب لا يجب رده بالسلام مع أن مقتضى اصالة الصحة في فعله عدم اقدامه على السب . الوجه الثاني ان مقتضى الأصل في كل مسلم كونه عادلا . وفيه أولا ان هذا الدليل أخص من المدعى إذ يمكن العلم بعدم كونه عادلا ولكن نحتمل صدقه في ادعائه الفقر وثانيا ان مقتضى الأصل عدم العدالة فان العدالة إذا كانت عبارة عن الملكة النفسانية فالأصل عدمها في المدعي للفقر وان كانت عبارة عن العمل على طبق الوظيفة من الاتيان بالواجب وترك الحرام فمقتضى الأصل عدم اتيان المدعي بواجبه بل مقتضى الأصل عدم صدقه في هذه الدعوى أي دعوى الفقر . الوجه الثالث ان طلب البينة على صدق دعواه اذلال بالنسبة اليه ولا يجوز اذلال المؤمن وفيه انه ليس امرا كليا إذ يمكن طلب البينة منه بنحو لا يكون إذلالا بل يمكن تحقيق حاله من غيره وثانيا إذا كان الامر كذلك لا يطالب بالبينة ولكن لا يعطى من الزكاة ومحصل الكلام ان حرمة الإذلال لا توجب التصرف في الزكاة ودفعها إلى غير أهلها هذا بالنسبة إلى البينة واما اليمين فعلى فرض تحققه فأي دليل على اعتباره وبعبارة أخرى ان اثبات المدعى باليمين يحتاج إلى الدليل . الوجه الرابع : ان المورد من موارد الدعوى بلا معارض فيترتب عليها الأثر وفيه انه على هذا لو ادعى دينا على أحد والمدعى عليه يحتمل صدقه فهل يحكم بصدقه أو لو ادعى عدالته أو اجتهاده بغير معارض فهل يجوز للغير ان يقتدي به في الصلاة أو يقلده في اعماله مضافا إلى أنه اي دليل دل على قبول ادعاء من يدعي أمرا ولا يكون له معارض في دعواه .